أبرم مجلس الوزراء السعودي، خلال اجتماعه اليوم الثلاثاء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الربط البحري لنقل الركاب عبر خليج العقبة، بين الهيئة العامة للنقل في المملكة ووزارة النقل المصرية، مما يعزز التكامل اللوجستي ويسهم في تسهيل حركة التنقل والتجارة بين البلدين.

وترأس الأمير محمد بن سلمان الجلسة التي عُقدت في الرياض، حيث أطلع المجلس على نتائج الاتصالين الهاتفيين مع الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وشدد مجلس الوزراء السعودي على موقف المملكة الثابت تجاه القضية الفلسطينية، مؤكداً أن السلام الدائم لن يتحقق إلا من خلال القبول بمبدأ التعايش السلمي، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق حل الدولتين. وأدان المجلس التصريحات الإسرائيلية المتطرفة بشأن تهجير الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن المملكة ترفض بشكل قاطع أي محاولات للمساس بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وفي هذا السياق، أكدت مصر دعمها الكامل للموقف السعودي، معربة عن رفضها القاطع للتصريحات الإسرائيلية المستهترة، والتي تمس بسيادة المملكة وحقوق الشعب الفلسطيني. وأوضحت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي أن مثل هذه التصريحات تشكل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددة على أن أمن المملكة واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
وأكدت مصر أن أي محاولة للمساس بسيادة المملكة العربية السعودية أو حقوق الفلسطينيين تُعد تجاوزًا غير مقبول للأعراف الدبلوماسية المستقرة، مشيرة إلى ضرورة موقف عربي موحد لمواجهة هذه التصريحات، وداعية المجتمع الدولي إلى إدانتها بشكل واضح وصريح.
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر مطلعة أن هناك مشاورات مكثفة بين وزراء الخارجية العرب للترتيب لعقد قمة عربية طارئة في القاهرة بنهاية فبراير، بهدف بلورة موقف عربي موحد لمواجهة محاولات تهجير الفلسطينيين. وقد أجرى وزير الخارجية المصري اتصالات مكثفة مع نظرائه في السعودية، الإمارات، الكويت، سلطنة عمان، البحرين، الأردن، العراق، الجزائر، تونس، موريتانيا، والسودان، لتبادل الرؤى حول مستجدات القضية الفلسطينية والتأكيد على ثوابت الموقف العربي الرافض لأي إجراءات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو نقلهم إلى دول أخرى خارج أراضيهم.
تعكس هذه الجهود الدور المحوري لكل من السعودية ومصر في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتعزيز وحدة الموقف العربي، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ويؤكد على أهمية التعاون العربي المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير