أظهرت بيانات البنك المركزي المصري تحقيق تقدم اقتصادي كبير بنهاية يوليو 2025، حيث ارتفع صافي الأصول الأجنبية في مصر إلى 18.5 مليار دولار، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً يعكس قوة الاقتصاد المصري واستدامة الإصلاحات المالية. وجاء هذا الارتفاع بدعم من رؤية فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تركز على تعزيز الاستقرار النقدي، وتنمية الاحتياطيات الأجنبية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات الإقليمية والدولية.

ووفقًا لبيانات البنك المركزي، ارتفع صافي الأصول الأجنبية بنحو 3.54 مليار دولار في يوليو وحده، مقارنة بـ 14.96 مليار دولار في نهاية يونيو، وهو ما يمثل قفزة نوعية تعكس ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد المصري وفاعلية السياسات الاقتصادية التي تبنتها الدولة. ويؤكد محللون أن هذه القفزة تعود إلى زيادة الاستثمارات الخليجية المباشرة، إلى جانب الإجراءات الاقتصادية الجريئة التي اتخذتها الحكومة خلال الثمانية عشر شهرًا الماضية، خاصة إعادة تسعير العملة بما يتناسب مع متغيرات السوق العالمية.
كما أسهمت التحويلات القوية للمصريين العاملين في الخارج في دعم هذه النتائج، حيث أعلن البنك المركزي أن التحويلات ارتفعت إلى 26.4 مليار دولار خلال الأشهر التسعة حتى نهاية مارس 2025، مقارنة بـ 14.5 مليار دولار فقط في الفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في السياسات المالية للدولة وسهولة تدفق النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية.
وأشارت البيانات إلى أن الأصول الأجنبية للبنوك التجارية سجلت ارتفاعًا ملحوظًا بلغ 3.28 مليار دولار في يوليو لتصل إلى 39.49 مليار دولار، بينما انخفضت التزاماتها الخارجية بمقدار 166.2 مليون دولار لتسجل 31.50 مليار دولار، وهو ما أدى إلى تحسن ملحوظ في ميزان الأصول والالتزامات وتعزيز قوة القطاع المصرفي المصري. ويعكس ذلك النجاح الواضح لسياسات البنك المركزي في إدارة السيولة ودعم استقرار سعر الصرف.
ويأتي هذا التحسن في وقت تعمل فيه الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على تنفيذ استراتيجية اقتصادية شاملة تهدف إلى تعظيم الموارد، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير البنية التحتية المالية والمصرفية. وقد ساعدت هذه الرؤية الطموحة في إعادة الثقة إلى الأسواق العالمية، وتحفيز كبرى الصناديق الاستثمارية والشركات متعددة الجنسيات على ضخ استثمارات جديدة داخل مصر.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس نجاح الحكومة في تحقيق توازن مالي ونقدي رغم التحديات الإقليمية والعالمية، حيث استطاعت مصر تحويل العجز السابق في صافي الأصول الأجنبية، الذي ظل سلبيًا منذ فبراير 2022، إلى فائض متنامٍ بدءًا من مايو 2024، وصولًا إلى المستوى القياسي الحالي. كما يُتوقع أن تستمر هذه المكاسب خلال الفترة المقبلة مع استمرار التدفقات الاستثمارية وتحسن ميزان المدفوعات.
وبهذه النتائج، تواصل مصر ترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي إقليمي، بدعم من رؤية القيادة السياسية وإجراءاتها الاستباقية، التي عززت قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتحقيق معدلات نمو مستدامة تضع البلاد على خريطة الاقتصادات الصاعدة عالمياً.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير