الإمارات /مينانيوزواير/ — الإمارات تطور مجالات الذكاء الاصطناعي، تواصل الدولة جهودها لتطوير مجالات الذكاء الاصطناعي وتعزيز قدراتها في البنية التحتية الرقمية، في إطار توجهها نحو توسيع التعاون مع الشركات العالمية المتخصصة في التقنيات المتقدمة. وفي هذا السياق، التقى سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الدكتورة ليزا سو، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة AMD، المتخصصة في أشباه الموصلات وحلول الحوسبة عالية الأداء وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

خالد بن محمد بن زايد يلتقي ليزا سو رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة AMD لبحث التعاون في الذكاء الاصطناعي والحوسبة ومراكز البيانات
وبحث اللقاء فرص التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير القدرات والحلول التقنية المرتبطة بالبنية التحتية للحوسبة عالية الأداء والحوسبة السحابية ومراكز البيانات. وتمثل هذه المجالات مكونات رئيسية في البنية التقنية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومعالجة كميات كبيرة من البيانات.
ويأتي اللقاء في وقت يتزايد فيه الطلب العالمي على قدرات الحوسبة المتقدمة نتيجة التوسع في تطوير واستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي. وتعتمد هذه الأنظمة على بنية تحتية تشمل المعالجات المتقدمة ومراكز البيانات والحوسبة السحابية وأنظمة التخزين والشبكات عالية السرعة، ما جعل تطوير القدرات الحاسوبية محوراً أساسياً في خطط الاستثمار التكنولوجي.
الإمارات تطور مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية الحاسوبية
وتعد AMD من الشركات العالمية العاملة في تصميم وتطوير أشباه الموصلات والمعالجات المستخدمة في أجهزة الحاسوب والخوادم ومراكز البيانات وأنظمة الحوسبة عالية الأداء. كما توسعت الشركة في السنوات الأخيرة في تطوير تقنيات وحلول مخصصة لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع النمو العالمي في الطلب على قدرات معالجة البيانات.
وتكتسب البنية التحتية الحاسوبية أهمية متزايدة مع توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات متعددة. فإلى جانب تطوير النماذج والخوارزميات، تتطلب هذه التطبيقات قدرات معالجة كبيرة ومراكز بيانات قادرة على تشغيل الأنظمة الرقمية بكفاءة وتوفير موارد الحوسبة اللازمة للمؤسسات والمطورين.
وتناول اللقاء كذلك الحوسبة السحابية، التي توفر بنية تشغيلية مرنة للشركات والمؤسسات من خلال إتاحة موارد الحوسبة والتخزين ومعالجة البيانات عبر منصات رقمية. وترتبط قدرات الحوسبة السحابية بصورة مباشرة بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع ارتفاع متطلبات تشغيل وتدريب النماذج المتقدمة.
وتشكل مراكز البيانات محوراً آخر ضمن مجالات التعاون التي جرى بحثها. وتوفر هذه المراكز البنية الأساسية لتشغيل الخدمات الرقمية والحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، كما تتطلب استثمارات في المعالجات والشبكات وأنظمة التبريد والطاقة والتخزين وإدارة البيانات.
ويعكس بحث التعاون مع الشركات المتخصصة في أشباه الموصلات أهمية المكونات المادية في تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي. فالتقدم في قدرات المعالجات يؤثر بصورة مباشرة في سرعة تدريب النماذج وتشغيلها وكفاءة استهلاك موارد مراكز البيانات، إلى جانب قدرة المؤسسات على التعامل مع أحجام متزايدة من البيانات.
كما يأتي اللقاء ضمن اهتمام أبوظبي بتطوير منظومة تكنولوجية تشمل الاستثمار والبنية التحتية الرقمية والحوسبة المتقدمة، مع التركيز على بناء القدرات التقنية التي يمكن أن تدعم استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وحضر اللقاء معالي خلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة مبادلة للاستثمار، ومعالي سيف سعيد غباش، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ورئيس مكتب ولي العهد في ديوان ولي عهد أبوظبي.
ويضع اللقاء بين الشيخ خالد بن محمد بن زايد وليزا سو مجموعة من المجالات التقنية ضمن نطاق التعاون المحتمل، بدءاً من الذكاء الاصطناعي ووصولاً إلى الحوسبة عالية الأداء والسحابة ومراكز البيانات، في وقت تتزايد فيه أهمية هذه التقنيات بالنسبة إلى الاقتصادات التي تستثمر في التحول الرقمي والبنية التحتية المستقبلية.